أحمد بن محمد بن خالد البرقي

253

المحاسن

276 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن إسماعيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إن ربكم لرحيم يشكر القليل ، إن العبد ليصلى ركعتين ، يريد بهما وجه الله فيدخله الله الجنة ، وإنه ليتصدق بالدرهم ، يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنة ( 1 ) . 277 - عنه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر الجعفي رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خرج ثلاث نفر يسيحون في الأرض ، فبينا هم يعبدون الله في كهف في قلة جبل حين بدت صخرة من أعلى الجبل حتى التقمت باب الكهف ، فقال بعضهم لبعض : عباد الله والله ما ينجيكم مما وقعتم إلا أن تصدقوا الله فهلم ما عملتم لله خالصا فإنما ابتليتم بالذنوب ، فقال أحدهم : " اللهم إن كنت تعلم أني طلبت امرأة لحسنها وجمالها ، فأعطيت فيها مالا ضخما حتى إذا قدرت عليها وجلست منها مجلس الرجل من المرأة ذكرت النار فقمت عنها فرقا منك ، اللهم فارفع عنا هذه الصخرة " فانصدعت حتى نظروا إلى الصدع ، ثم قال الآخر : " اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت قوما يحرثون ، كل رجل منهم بنصف درهم ، فلما فرغوا أعطيتهم أجورهم ، فقال أحدهم : قد عملت عمل اثنين ، والله لا آخذ إلا درهما واحدا وترك ماله عندي ، فبذرت بذلك النصف الدرهم في الأرض فأخرج الله من ذلك رزقا ، وجاء صاحب النصف الدرهم فأراده ، فدفعت إليه ثمان عشرة الف ، فإن كنت تعلم أنما فعلته مخافة منك فارفع عنا هذه الصخرة " قال : فانفرجت عنهم حتى نظر بعضهم إلى بعض ، ثم إن الآخر قال : " اللهم إن كنت تعلم أن أبي وأمي كانا نائمين فأتيتهما بقعب من لبن فخفت أن أضعه أن تمج فيه هامة وكرهت أن أوقظهما من نومهما فيشق ذلك عليهما ، فلم أزل كذلك حتى استيقظا وشربا ، اللهم فإن كنت تعلم أني كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فارفع عنا هذه الصخرة " فانفرجت لهم حتى سهل لهم طريقهم ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : " من صدق الله نجا " ( 2 )

--> 1 - ج 15 ، الجزء الثاني " باب الاخلاص ومعنى قربه تعالى " ، ( ص 85 ، س 35 و 37 ) وأيضا - الحديث الأول ، ج 18 ، كتاب الصلاة ، " باب آداب الصلاة " ، ( ص 196 ، س 12 ) . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .